الثلاثاء، 12 نوفمبر 2024

المواساة

 في المواساة، نحن لا نبحث عن حلول معقدة أو نصائح فلسفية، بل نحتاج إلى قلبٍ يحتوينا، إلى أذنٍ تصغي دون مقاطعة أو حكم. أحيانًا، مجرد وجود شخص يشعرنا بأننا لسنا وحدنا في خضم عواصفنا يكفي ليخفف وطأة الألم.


نحتاج إلى ذلك الحضور الذي يطمئن أرواحنا، ويعيد ترتيب فوضى مشاعرنا دون أن ينطق بكلمة. هو ذلك الذي يمسك بأيدينا، فيرفعنا برفق من أعماق خيبتنا، ويأخذنا في رحلة هادئة نحو الطمأنينة، حيث نعود للإيمان بأن الحياة، رغم كل شيء، تستحق أن تُعاش.


المواساة ليست في الكلمات التي تُقال، بل في الشعور الذي يُمنح، في تلك النظرة الحانية، والوجود الصادق الذي يملأ الفراغات التي خلّفتها الخيبات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

  لا أنصحك… إلا إن طلبت أرى طريقك أمامي، أرى العثرات التي قد تسقطك، وأعرف كلمات ربما تمنعك من السقوط… لكنني لن أقولها. ليس لأنني لا أهتم، بل...