لا أنصحك… إلا إن طلبت
أرى طريقك أمامي، أرى العثرات التي قد تسقطك، وأعرف كلمات ربما تمنعك من السقوط… لكنني لن أقولها.
ليس لأنني لا أهتم، بل لأنني أدرك أن بعض الدروس لا تُحفظ بالكلمات، بل تُنقش في القلب بالتجربة.
تعلمتُ أن النصيحة التي تأتي دون طلب، تُشبه الريح التي تهز الشجرة قبل أن تنضج ثمارها، فتسقط بلا فائدة. وأن لا شيء يُثقل الروح مثل كلمات لم يكن القلب مستعدًا لسماعها.
لذا، سأكون هنا، أراقب بصمت، أبتسم حين تزهر خطواتك، وأمد يدي إذا طلبتني… لكنني لن أسبق رغبتك، ولن أعطيك خريطة لرحلتك إن لم تردها. لأنني أعلم أن لكل منا طريقه، ولكل قلب توقيته الخاص في الإصغاء.
فإن احتجتني، سأكون هنا، وإن لم تحتج، سأكون هنا أيضًا… ولكن بصمتي، أسمح لك بأن تكتشف الحياة بطريقتك.